مواطنون يصنعون التاريخ · رسالة · مظاهرة · خريطة
السلام الآن: من رسالة مفتوحة إلى حركة مدنية
رسالة، مظاهرة، خريطة: يروي تاريخ حركة «السلام الآن» كيف تحوّل تأييد التسوية السياسية إلى أشكال مختلفة من العمل العام.
شاهد، استمع، اقرأآذار/مارس 1978 · فرصة قد تضيع
بعد زيارة السادات، وجّه 348 من جنود الاحتياط رسالة إلى بيغن في آذار/مارس 1978، داعين إلى السلام بدل الاستيطان واستمرار السيطرة على الفلسطينيين. ومن التأييد الشعبي للرسالة نشأت «السلام الآن».1
1978–1982 · نقل النقاش إلى الشارع
استخدمت «السلام الآن» المظاهرات والملصقات والتعليم بدل الترشّح للانتخابات. وقدّم اسمها السلام خيارًا سياسيًا عاجلًا.2 لكن إطارها الصهيوني كان موضع خلاف أيضاً. ففي منشور عام 1982، انتقدت حركة «ماتسبين» نهج اليسار الصهيوني الذي يربط الانسحاب بشروط، وقالت إن الحقوق الفلسطينية لا تُختزل في المصالح الأمنية أو الديموغرافية لإسرائيل.3
السلام الآن: من رسالة إلى حركة
شاهد، استمع، اقرأ
تُفتح المواد في موقعها الأصلي. يوضح وصف كل مادة من أنشأها وما الذي تتضمنه.
1982–1983 · المطالبة بالمساءلة ومواجهة العنف
بعد مجازر صبرا وشاتيلا، ساهمت «السلام الآن» في حشد مظاهرة أيلول/سبتمبر 1982 في تل أبيب، المعروفة باسم «مظاهرة الأربعمئة ألف»، للمطالبة بلجنة تحقيق.4 وهذا اسم تاريخي للمظاهرة، وليس إحصاءً متفقاً عليه لعدد المشاركين.5 وفي 10 شباط/فبراير 1983، طالبت مسيرة في القدس بتنفيذ توصيات لجنة كاهان. وألقى الناشط اليميني المتطرف يونا أفروشمي قنبلة يدوية على المتظاهرين، فقتل المعلّم والناشط إميل غرينتسفايغ. وهكذا صار الصراع على سياسة الحكومة صراعاً أيضاً على سلامة من يعارضونها.6
1988–1993 · الاعتراف بطرف فلسطيني للتفاوض
في عام 1988، طالبت «السلام الآن» بالتفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية، وفي عام 1993 حشدت التأييد الشعبي لمسار أوسلو.7 ولم يخلُ هذا المسار من التناقضات. فالباحث جون سايمونز يرصد توتراً بين صور السلام لدى الحركة بوصفه تفاوضاً، ومناهضةً للاحتلال، وانفصالاً. فقد تدعو الحملة نفسها إلى التسوية، وفي الوقت ذاته تقدّم الابتعاد عن الفلسطينيين بوصفه النتيجة المنشودة.5
منذ مطلع التسعينيات · تحويل الوقائع على الأرض إلى معلومات عامة
أضاف مشروع «مراقبة الاستيطان» أداة أخرى إلى عمل الحركة: البحث المنهجي في تطور المستوطنات. وهدفت التقارير والخرائط والتحليلات ونشر المعلومات إلى إظهار التغييرات الإقليمية ومناهضة التوسع والبناء غير القانوني.2 وتعرّف «السلام الآن» نفسها بأنها حركة يسارية صهيونية، وتؤيد دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل على أساس خطوط 1967.7 يربط هذه الأنشطة الضغط الشعبي على السياسة الإسرائيلية، لا الوساطة المحايدة.